جبلـــــــــــة
إلى أبناء وطني ..الكويت،هل هذه الكويت التي نصبو إليها!!هل مانعيشةالآن من أوضاع يدعونا للتفاؤل!! وأخيرا..كيف نرى الكويت التي سيرثها ابناؤنا واحفادنا؟؟ لنعبر عما يجيش في صدورناحتى تستريح ضمائرنا

:: ترويض السلطة

اتخذت السلطة وعلى مدى عقود عدة أساليب متعددة للاستحواذ على كافة منابع القرار في الكويت ،وذلك لاعتقادها بأنها في وضع مهدد دائما من القوى الوطنية والدينية ، مما يدفعها إلى التمسك بما تعتقد أنه أوراق لعب رابحة كاحتكار منصب رئيس الحكومة و" وزارات السيادة" و اقتصارها على فئة محددة من أبناء الأسرة بحجة تحضير أمراء المستقبل!!! وذلك بغض النظر عن مدى كفاءة من يتقلد هذه المناصب ما أدى إلى وهن هذه الوزارات وضعف الحكومة بشكل عام.

كما أن اللجوء إلى تعيين وزراء لا يتمتعون بالكفاءة المطلوبة ، أما لسهولة التحكم بهم ، أو لقربهم من أقوياء السلطة يؤدي إلى هلهلة الحكومة كون هؤلاء الوزراء مجرد موظفين كبار لا وزراء لهم وزن سياسي  ،فالسلطة لا تزال تكرس مبادئ الولاء لها من قبلية أو طائفية مقياسا لها في أي من مناحي الخدمة العامة ، ضاربة – وبشكل فج- أي مقياس للكفاءة و الإخلاص للوطن بعرض الحائط ، والأمر جلي في ذلك بطريقة تشكيل الحكومات وتعيين كبار المسئولين .

وفي الوقت نفسه يتبين و بوضوح عدم قدرة السلطة على المواجهة عند نشوء أية أزمة تمر بالبلاد و الأمثلة على ذلك عديدة و أخرها حل مجلس 2006 ،وكذلك قدرتها الضعيفة على المواجهة في حال استخدام أداة دستورية لمحاسبة وزرائها كالاستجواب ، وخاصة إذا كان المستجوَب من الأسرة .

خلال السنوات العشر الأخيرة ونتيجة اختلال موازين القوى داخل السلطة بين مناصب الأمير و ولي العهد و رئيس مجلس الوزراء ، برزت معطيات جديدة على الساحة السياسية الكويتية ، معطيات اقل ما يقال عنها بأنها تتسم " بالخبث السياسي" ، فتربية ورعاية عناصر فاسدة و إمدادها بالقوة المادية والمعنوية و النفوذ لاستخدامها كأوراق ضغط سواء على نواب الأمة  أو على الشارع السياسي ،و تحالف السلطة مع أباطرة المال شكل و يشكل تهديد فاضح لوضع الطبقة الوسطى ، وهي أساس أي مجتمع سليم.
من ذلك كله نخلص إلى مدى ما وصلت إلية السلطة في الكويت من هشاشة  لن تمكنها من مواجهة ما ينتظرها من أزمات في المستقبل القريب.


جبلة
(4) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية