اتخذت السلطة وعلى مدى عقود عدة أساليب متعددة للاستحواذ على كافة منابع القرار في الكويت ،وذلك لاعتقادها بأنها في وضع مهدد دائما من القوى الوطنية والدينية ، مما يدفعها إلى التمسك بما تعتقد أنه أوراق لعب رابحة كاحتكار منصب رئيس الحكومة و" وزارات السيادة" و اقتصارها على فئة محددة من أبناء الأسرة بحجة تحضير أمراء المستقبل!!! وذلك بغض النظر عن مدى كفاءة من يتقلد هذه المناصب ما أدى إلى وهن هذه الوزارات وضعف الحكومة بشكل عام. كما أن اللجوء إلى تعيين وزراء لا يتمتعون بالكفاءة المطلوبة ، أما لسهولة التحكم بهم ، أو لقربهم من أقوياء السلطة يؤدي إلى هلهلة الحكومة كون هؤلاء الوزراء مجرد موظفين كبار لا وزراء لهم وزن سياسي ،فالسلطة لا تزال تكرس مبادئ الولاء لها من قبلية أو طائفية مقياسا لها في أي من مناحي الخدمة العامة ، ضاربة – وبشكل فج- أي مقياس للكفاءة و الإخلاص للوطن بعرض الحائط ، والأمر جلي في ذلك بطريقة تشكيل الحكومات وتعيين كبار المسئولين . وفي الوقت نفسه يتبين و بوضوح عدم قدرة السلطة على المواجهة عند نشوء أية أزمة تمر بالبلاد و الأمثلة على ذلك عديدة و أخرها حل مجلس 2006 ،وكذلك قدرتها الضعيفة على المواجهة في حال استخدام أداة دستورية لمحاسبة وزرائها كالاستجواب ، وخاصة إذا كان المستجوَب من الأسرة .
السبت, 15 يوليو, 2006
خلال السنوات العشر الأخيرة ونتيجة اختلال موازين القوى داخل السلطة بين مناصب الأمير و ولي العهد و رئيس مجلس الوزراء ، برزت معطيات جديدة على الساحة السياسية الكويتية ، معطيات اقل ما يقال عنها بأنها تتسم " بالخبث السياسي" ، فتربية ورعاية عناصر فاسدة و إمدادها بالقوة المادية والمعنوية و النفوذ لاستخدامها كأوراق ضغط سواء على نواب الأمة أو على الشارع السياسي ،و تحالف السلطة مع أباطرة المال شكل و يشكل تهديد فاضح لوضع الطبقة الوسطى ، وهي أساس أي مجتمع سليم.
من ذلك كله نخلص إلى مدى ما وصلت إلية السلطة في الكويت من هشاشة لن تمكنها من مواجهة ما ينتظرها من أزمات في المستقبل القريب.

جبلة
(4) تعليقات
أضف تعليقا
اضيف في 15 يوليو, 2006 03:38 م , من قبل Jibla Square
من الكويت
من الكويت

في السابق كان التجار يحدون من سطوة الحكام أما الآن .. الشيوخ + التجار + القبائل + فتنة طائفية = إنتصار=فساد=سرقة=تهميش الشعب الكويتي
اضيف في 02 اغسطس, 2006 01:24 ص , من قبل Hitman1
من شدة وهن السلطة وشعورها الدائم انهم بحاجة الى اي شكل من التأييد الشعبي الذي قد يرسم وجه الشرعية لبقائهم بالحكم تراهم يضيعون اموال الدولة بهذه المنح الغبية. سياسة وكلهم يتبعونك
اضيف في 04 اغسطس, 2006 01:26 ص , من قبل عثماني
من ألمانيا
من ألمانيا

الاخوان hitman1 و jibla square و freeq8 كلكم اصبتم كبد الحقيقة، و ازيدكم ...كم المني مشاهد "مرتزقة" كويتيين هنا في اوربا يتسيحون على حساب الوطن بدعوى المرض ... مشهد اخر من مشاهد الخسة والالم
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية






من الكويت
عثماني
وراح يستمرون على هذا النمط لأنهم يفكرون بالمصالح والكرسي والنهب الذي لايتوقف من المال العام وبعض الفاسدين المفسدين من الشعب يساعدونهم على ذلك
النهايه
كيفما تكونوا يولى عليكم
والناس تستحق حكامها
والعيب فينا مو فيهم